د محمود حامد عثمان
240
القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين
قال الآمدي « 1 » : القلب : هو أن يبين القالب أن ما ذكره المستدل يدل عليه لا له ، أو يدل عليه وله ، والأول حكما يتفق في الأقيسة ، ومثله في المنصوص باستدلال الحنفي في توريث الخال بقوله صلى اللّه عليه وسلّم : « الخال وارث من لا وارث له » « 2 » . فأثبت إرثه عند عدم الوراث ، فيقول المعترض : هذا يدل عليك لا لك ، لأن معناه نفي توريث الخال بطريق المبالغة كما يقال : الجوع زاد من لا زاد له ، والصبر حيلة من لا حيلة له ، أي ليس الجوع زادا ولا الصبر حيلة « 3 » . 302 - القول بالموجب : القول بالموجب بفتح الجيم أي القول بما أوجبه دليل المستدل . قال الإمام في المحصول « 4 » : وحده تسليم ما جعله المستدل موجب العلة مع استبقاء الخلاف . ومعنى ذلك : أن يسلم الخصم الدليل الذي استدل به المستدل إلا أنه يقول : هذا الدليل ليس في محل النزاع ، إنما هو في غيره فيبقى الخلاف بينهما ، كقول الشافعي : المحرم إذا مات لم يغسل ولم يمس بطيب لقول رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم - في رجل مات وهو محرم : « لا تمسوه بطيب فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا » « 5 » فيقول المالكي : سلمنا ذلك الرجل وإنما النزاع في غيره ،
--> ( 1 ) الإحكام للآمدي 4 / 144 ، 145 . ( 2 ) الحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير برقم 4123 ، من رواية الترمذي عن عائشة ( رضي اللّه عنها ) وقال : غريب ومن رواية العقيلي في الضعفاء ، عن أبي الدرداء ورمز له السيوطي بالضعف ، ورواه أيضا أبو داود عن المقدام . ( 3 ) إرشاد الفحول ص 227 . ( 4 ) المحصول 2 / 379 ، وانظر : المنخول 402 ، الإحكام للآمدي 4 / 151 ، نهاية السئول 3 / 132 ، إرشاد الفحول ص 228 ، والإيضاح / 207 ، الإبهاج 3 / 131 . ( 5 ) تقدم تخريجه عند مصطلح ( الإيماء ) .